
15/6/2010
بقلم النائب أنور زبون
إن سياسة الاحتلال الهمجية والمنظمة تبعا لمعتقداتهم الدينية وإستراتيجيتهم في البقاء ولو على حساب الآخرين وبكافة الأشكال والأساليب تعلمنا أن الخطوة الخطيرة التي أقدمت عليها قوات الاحتلال من إبعاد النواب الإسلاميين عن القدس وكذلك الوزير السابق، لها ما بعدها من خطوات قائمة على تفريغ القدس من أهلها الحقيقيين وهذا يعتبر جزء من خطة الإبعاد المطروحة منذ أكثر من 50 عام. فهذا الاحتلال البغيض والنكد هو احتلال كولونولي إحلالي "طفيلي" يقوم على امتصاص واستهلاك مقدرات شعبنا الفلسطيني وهو احتلال شاذ في التاريخ الإنساني، فالمقاومة والتضحيات التي قدمها شعبنا كفيلة بإخراج أعتى الدول عن أرضنا ولكن التجميع لهذا الكيان النكد من مختلف أنحاء العالم يجعل وجوده هنا إما أن يكون أو لا يكون وبسبب تغلغله في الحكومات العالمية وبشكل واسع وكبير يتغطرس ويتبجح ويتجبر علينا دون رادع أو وازع لا ديني ولا إنساني. ومن هنا كانت الهجمة الشرسة على أبناء شعبنا التي أرى أنها جزء من مخطط كبير لترحيل وإبعاد المواطنين عن أرضهم ، فبدأت بقرار ترحيل حوالي 70 ألف مواطن إلى قطاع غزة وخارج فلسطين بحجة الإقامة ولمّ الشمل والآن ترحيل الأخوة من القدس ابتداءا من النواب والوزراء الإسلاميين وأعتقد أن ذلك سيشمل أيضا كل من تثبت عليه إدانة أمنية بحق كيانهم المزعوم وبحجة تهديد أمن الدولة على اعتبار أن هناك سابقة قضائية ألا وهي إبعاد النواب والوزراء -إن نجحوا في ذلك !-وقد يطال القرار الجديد الآلاف من إخواننا في القدس والخط الأخضر ناهيكم عن خطة "اتفاقية" تبادل الأراضي التي وافق عليها المفاوض الفلسطيني بشكل أو بآخر وهي تقوم حقيقة على إبعاد أكثر من 1.5 مليون مواطن فلسطيني مما يسمى "دولتهم" للتخلص من القنبلة الديموغرافية التي تهدد وجودهم. وبسبب الضغوط الاقتصادية والسياسية في الضفة من أجهزة دايتون سيلجأ الكثير من أولئك المواطنين إلى الهجرة وترك الأرض للاحتلال ومن يسير على نهجه ويتماشى مع سياسته، فالخطب جلل والأمور في الضفة لا تبشر بالخير ومن هنا أدق ناقوس الخطر لهذه السياسة والتي ستؤثر مباشرة على إخواننا وأخواتنا في القدس وضواحيها وداخل الخط الأخضر، لذلك لابد من هبة جماهيرية وإعلامية ودولية لفضح هذه المخططات والوقوف أمامها وإظهار مخاطرها محليا وإقليميا ودوليا.