
20/10/2009
الحملة الدولية/خاص
حينما تعتقل الشرعية ، ويعتقل رجالاتها من أجل ابتزاز المواقف ومن أجل إخراس صوت الحق الذي ما تعود يوما على السكوت ولا على تقديم الدنية يوما من الأيام ، وحينما تراد أن تخترق الحصون وتهدم القلاع وتذل الجباه وتفرض الشروط ، فانه حتما لن يكون من قبل من اختارهم الشعب على أساس أنهم أصحاب الأيدي النظيفة التي رفعت شعار يد تبني وأخرى تقاوم.
فبينهم من أنبت تراب قبره عزا وفخرا، وبينهم من قدم بيته وأهله، وبينهم من دفع ولازال يدفع سنوات عمره مرابطاً خلف قضبان الظلم، وبينهم من رابط وجاهد وأبعد، وبينهم من ضحى وقدم فأحسن البذل وأجاد العطاء، ولازالوا على ساحل الخلد يرابطون.. فخرج منهم جزءا وما زالوا آخرين صامدون خلف قضبان السجانين الظالمين.
هذه الاختطافات طالت كافة نواب كتلة التغيير والاصلاح وفي مقدمتهم رأس الشرعية الفلسطينية حتى وصل عدد النواب الذين اختطفوا طيلة الفترة الانتخابية أكثر من أربعين نائبا خرج معظمهم على فترات متفاوتة وما زال حتى كتابة هذا التقرير أكثر من عشرين نائبا ووزيرا يقبعون خلف قضبان السجان، ففي إحصائية أعدتها الحملة الدولية للإفراج عن النواب المختطفين تكشف ان (22) نائبا من نواب كتلة التغيير والاصلاح ما زالوا يقبعون خلف قضبان الاحتلال وثلاثة آخرين من كتلة برلمانية أخرى.
ويتضمن التقرير أسماء النواب الذين أفرج عنهم وتاريخ اعتقالهم وتاريخ الإفراج عنهم بالإضافة إلى الكتلة البرلمانية التي يمثلها ،أما بخصوص النواب الذين ما زالوا في السجون فيتضمن التقرير تاريخ اعتقالهم ومدة محكوميتهم، وكذلك الكتلة البرلمانية التي يمثلها ،ويشير التقرير كذلك إلى خمسة من النواب الذين لم تتم محاكمتهم حتى الآن،كذلك عدد من النواب الذين انتهت محكومياتهم وتم تمديد اعتقالهم إداريا فيما بعد.
ومن الجدير بالذكر أن نصف النواب الذين تم اختطافهم ما زالوا قيد الأسر وعددهم 25 نائبا ، منهم 22 نائبا من كتلة التغيير والإصلاح ، ونائبان عن كتلة فتح البرلمانية ،ونائبا عن الجبهة الشعبية،مشيرة في تقريرها إلى عدد من النواب الذين انتهت محكوماتهم وتم تمديد اعتقالهم إداريا فيما بعد بدلا من الإفراج عنهم ،بالإضافة إلى خمسة من النواب لم تتم محاكمتهم حتى الآن، في حين أن هناك 23 نائبا من كتلة التغيير والإصلاح تم الإفراج عنهم ،بالإضافة إلى نائبين عن كتلة فتح.
ويذكر في السياق ذاته أن قوات الاحتلال قد اختطفت في سجونها خمسين نائبا من نواب المجلس التشريعي ؛ وزجهم خلف القضبان لما يزيد عن ثلاث سنوات دون وجه حق من بين أهليهم ؛وذلك بهدف تعطيل عمل المجلس التشريعي ،وتغييبهم عن العمل البرلماني ،بعد أن انتخبوا من قبل شعبهم في انتخابات حرة نزيهة شهدها العالم أجمع .
وكانت الحملة الدولية قد دعت في رسائل أرسلتها للمنظمات والبرلمانات العربية والدولية في وقت لاحق لبذل الجهود لتفعيل قضية النواب المختطفين وتشكيل رأي عالمي ضاغط باتجاه الإفراج عن النواب كافة ،معربة عن شكرها العميق لكل من تضامن مع القضية داعية إلى مواصلة الجهود ،وواعدة بأنها ستكثف من جهودها بشأن القضية حتى الإفراج عن آخر نائب مختطف في سجون الاحتلال.
ويذكر أن الحملة الدولية والتي أعلن د.عزيز دويك عن انطلاقتها فور خروجه من الأسر أتت في إطار حشد الجهود وتوحيدها لتشكيل رأي ضاغط على الاحتلال من أجل فضحه وبيان الجريمة السياسية الخطيرة التي يواصل الاحتلال ارتكابها من خلال اختطاف رموز الشرعية ،مؤكدة بذلك أنها تحمل على عاتقها مهمة الإفراج عن النواب كافة .